العيني

29

عمدة القاري

إنهُ بَلَغَنِي أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، قَدِمَتْ عَلَيْهِ أقْبِيَةٌ فَهْوَ يَقْسِمُها ، فاذْهَبْ بنا إلَيْهِ . فَذَهَبْنا فَوَجَدْنا النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، في مَنْزِلِهِ ، فقال لي : يا بُنَيَّ ادْعُ لِي النبِيَّ صلى الله عليه وسلم فأعْظَمْتُ ذالِكَ فَقُلْتُ : أدْعُو لَكَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا بُنَيَّ إنَّهُ لَيْسَ بِجَبَّارٍ ، فَدَعَوْتُهُ فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْ ديباجٍ مُزَرَّرٌ بالذَّهَبِ ، فقال : يا مَخْرَمَةُ ! هاذا خَبَأْناهُ لَكَ ، فأعْطاهُ إيَّاهُ . مطابقته للترجمة في قوله : ( من ديباج مزرر من ذهب ) وقد أخرجه عن الليث معلقاً لأنه لم يدرك عصره ، وقد تقدم موصولاً عن قريب في : باب القباء وفروج حرير ، عن قتيبة بن سعيد عن الليث ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : ( يا بني ) ، وفي رواية الكشميهني : قال له . قوله : ( فأعظمت ذلك ) ، أي : قوله : ادع لي النبي صلى الله عليه وسلم ، لأن مقامه صلى الله عليه وسلم ، لا يقتضى ذلك . قوله : ( فقلت : أدعو لك رسول الله صلى الله عليه وسلم ) قال ذلك لأبيه على وجه الإنكار ، فلما قال مخرمة : ( إنه ) أي : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ليس بجبار دعاه فخرج ، والحال أن عليه قباء . . . إلى آخره ، وبقية الكلام مرت هناك . 44 ( ( بابُ المُزَرَّرِ بالذَّهَبِ ) ) أي : هذا باب في ذكر لبس الثياب المزررة بالذهب ، وهو المشدود بالأزرار . 5862 وقال اللَّيْثُ حدّثني ابنُ أبي مُلَيْكَةَ عَنِ المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ أنَّ أباهُ مَخْرَمَةَ قال لَهُ : يا بُنَيَّ ! إنهُ بَلَغَنِي أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، قَدِمَتْ عَلَيْهِ أقْبِيَةٌ فَهْوَ يَقْسِمُها ، فاذْهَبْ بنا إلَيْهِ . فَذَهَبْنا فَوَجَدْنا النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، في مَنْزِلِهِ ، فقال لي : يا بُنَيَّ ادْعُ لِي النبِيَّ صلى الله عليه وسلم فأعْظَمْتُ ذالِكَ فَقُلْتُ : أدْعُو لَكَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا بُنَيَّ إنَّهُ لَيْسَ بِجَبَّارٍ ، فَدَعَوْتُهُ فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْ ديباجٍ مُزَرَّرٌ بالذَّهَبِ ، فقال : يا مَخْرَمَةُ ! هاذا خَبَأْناهُ لَكَ ، فأعْطاهُ إيَّاهُ . مطابقته للترجمة في قوله : ( من ديباج مزرر من ذهب ) وقد أخرجه عن الليث معلقاً لأنه لم يدرك عصره ، وقد تقدم موصولاً عن قريب في : باب القباء وفروج حرير ، عن قتيبة بن سعيد عن الليث ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : ( يا بني ) ، وفي رواية الكشميهني : قال له . قوله : ( فأعظمت ذلك ) ، أي : قوله : ادع لي النبي صلى الله عليه وسلم ، لأن مقامه صلى الله عليه وسلم ، لا يقتضى ذلك . قوله : ( فقلت : أدعو لك رسول الله صلى الله عليه وسلم ) قال ذلك لأبيه على وجه الإنكار ، فلما قال مخرمة : ( إنه ) أي : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ليس بجبار دعاه فخرج ، والحال أن عليه قباء . . . إلى آخره ، وبقية الكلام مرت هناك . 45 ( ( بابُ خَواتِيمِ الذَّهَبِ ) ) أي : هذا باب في بيان حكم لبس خواتيم الذهب ، وهو جمع خاتم ، وفيه أربع لغات : خاتم بفتح التاء وبكسرها ، وخيتام ، وخاتام والجمع الخواتيم والخواتم بلا ياء ، وخياتيم بياء بدل الواو ، وخياتم بلا ياء أيضاً ، وذكر بعض أهل اللغة أن فيه ثمان لغات وهي : خاتام وخاتم وخاتم وختام وخايتام وخيتوم وخيتام . 5863 حدَّثنا آدَمُ حدثنا شُعْبَةُ حدثنا أشْعَثُ بنُ سُلَيْمٍ ، قال : سَمِعْتُ مُعاوِيَةَ بنَ سُوَيْدِ بنِ مُقَرِّنٍ قال : سَمِعْتُ البَراءَ بنَ عازِبٍ رضي الله عنهما ، يَقُولُ : نَهانا النبيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ سَبْعٍ : نَهاى عَنْ خاتَمِ الذَّهَبِ ، أو قال : حَلْقَةِ الذَّهَبِ وعنِ الحَرير والاسْتَبْرَقِ والدِّيباجِ والمِيثَرَةِ الحَمْراءِ والقَسِّيِّ وآنِيَةِ الفِضَّةِ ، وأمَرَنا بِسَبْعٍ : بِعِيادَةِ المَرِيضِ واتِّباعِ الجَنائِزِ وتَشْمِيتِ العاطِسِ وَرَدِّ السَّلامِ وإجابَةِ الدَّاعي وإبْرارِ المُقْسِمِ ونَصْرِ المَظْلُومِ . مطابقته للترجمة في قوله : ( عن خاتم الذهب ) . والحديث تقدم في أول باب من أبواب الجنائز عن أبي الوليد عن شعبة . . . الخ . وفيه تقديم الأوامر على النواهي ، ومضى الكلام فيه هناك مستوفًى . 5864 حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ حدثنا غُنْدَرٌ حدثنا شُعْبَةُ عَنْ قَتادَةَ عَنِ النَّضْرِ بنِ أنَس عَنْ بَشِيرِ بنِ نَهِيكِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، عَنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، أنَّهُ نَهاى عَنْ خاتَمِ الذَّهَبِ . وقال عَمْروٌ : أخبرنا شُعْبَةُ عَنْ قَتادَةَ : سَمِعَ النَّضْرَ سَمِعَ بَشِيراً ، مِثْلَهُ . مطابقته للترجمة ظاهرة . وغندر لقب محمد بن جعفر ، وفي بعض النسخ صرح به ، والنضر بسكون الضاد المعجمة ابن أنس بن مالك الأنصاري ، وبشير ضد النذير ابن نهيك بفتح النون وكسر الهاء السدوسي البصري . والحديث أخرجه مسلم في اللباس أيضاً عن محمد بن المثنى وغيره . وأخرجه النسائي في الزينة عن أحمد بن حفص وغيره . قوله : ( وقال عمرو ) وأي : عمرو بن رمزوق الباهلي ، وأشار به إلى إثبات سماع قتادة عن النضر وسماع النضر عن بشير ، وهذا التعليق وصله أبو عوانة في ( صحيحه ) عن أبي قلابة الرقاشي عن عمرو بن مرزوق به . قوله : ( مثله ) ، أي : مثل المذكور قبله . 5865 حدَّثنا مُسدَّدٌ حدثنا يَحْياى عَنْ عُبَيْدِ الله ، قال : حدّثني نافِعٌ عَنْ عبدِ الله رضي الله عنه ، أنَّ